فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 119

«جمل خال» ، فالخال البعير الضخم البادن، و «حدت عنه إلى خال» : إلى ظنّ.

وقولهم: «من ملبس الخال» ، فالخال: الرجل المتكبّر المتعظّم.

وألحق أطواد الأعزّين بالخال، فالخال: الأكمة الصغيرة.

وبذل ذي الكرم الخال، فالخال الرجل السمح والجواد.

وكالغيث بلّ به الخالي؛ فالغيث هاهنا النبت.

وبلّ به: ظفر به.

والخالي: الذي يجزّ. والخلاة: العشب.

وإني بها خال، أي منفرد.

وما أنا عنها بالخليّ ولا الخالي، فالخليّ الذي ليس بمحزون، والخالي: البريء.

ولم يكن في علماء البصريين من قطع عليه أنه منقطع القرين مثل الخليل بن أحمد، أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا محمد بن الفضل بن الأسود، قال: حدّثنا صالح بن محمد الخراساني، قال: حدّثنا سوّار بن عبد الله بن سوّار قال: حدثني أبي قال: شهد الخليل عند سوّار بن عبد الله شهادات، فقبله فيها كلّها.

أخبرنا محمد قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زياد الزيادي والحسن بن محمد المهريّ قالا: حدّثنا عبد الله بن محمد التوّجيّ قال: سمعت أبا السمراء يقول: سمعت يحيى بن خالد البرمكيّ (1) يقول: أربعة ليس في فنّهم مثلهم: أبو حنيفة (2) في فنّه، والخليل بن أحمد في فنّه، وابن المقفع في فنّه، والفزاريّ في فنّه.

قال أبو الطيب اللغويّ: وأنا أقول: وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (3) في فنّه، وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكنديّ (4) في فنّه.

ومن شهرة الخليل بن أحمد وتقدّمه في العلم، ضرب به العلماء والشعراء الأمثال

(1) هو يحيى بن خالد بن برمك، وزير الرشيد، مات في الحبس سنة 190. (وانظر ترجمته وأخباره في ابن خلكان 2/ 243 ـ 246) .

(2) هو النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي؛ صاحب المذهب، توفي سنة 153. (وانظر ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد 13/ 323 ـ 423) .

(3) توفي الجاحظ بالبصرة سنة 255. (وانظر ترجمته وأخباره في ابن خلكان 1/ 388 ـ 391) .

(4) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن إسحاق بن الصباح الكندي؛ فيلسوف العرب في عصره، نشأ في البصرة وانتقل إلى بغداد، واشتهر بالطب والموسيقى والهندسة والفلك؛ وتوفي سنة 316. (طبقات الأطباء 1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت