فهرس الكتاب
قال أبو العيناء: الخليل قال له هذا وهو صبيّ، ولكنه لم يحبّ أن يحكيه عن نفسه.
وحدّثنا عليّ بن محمد الخداشيّ قال: حدّثنا عبيد الله بن محمد اليزيديّ (1) قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن الأصمعيّ قال: حدّثني الخليل بن أحمد قال: قلت لأعرابي: أمؤمن أنت؟ فقال: تبارك الله، أزكّي نفسي!
وأخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا محمد بن موسى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال: حدّثنا الأصمعيّ قال: سألت الخليل عن هذا البيت:
اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفضل قضائه أمس (2)
لم خفض «أمس» ؟ فقال: هو مبنيّ كحذام وقطام، لأنه لم يتمكّن تمكّن الأسماء.
وحدّثنا عبد القدوس بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن يحيى قال: حدّثني جماعة، عن الأصمعيّ، عن الخليل، قال: رأيت أعرابيا يسأل أعرابيا عن البلصوص ما هو؟ فقال: طائر؛ قال: فكيف تجمعه؟ قال: البلنصى، قال الخليل: فلو ألغز رجل فقال:
فما البلصوص يتّبع البلنصى (3)
كان لغزا.
حدّثنا جعفر بن محمد قال: قرأت بخط المبرّد: حدّثني المازنيّ عن الأصمعيّ قال: قلت للخليل: ما حملك على أن جئت في العروض ببيت محدث:
إنّما الذّلفاء ياقوتة ... أخرجت من كيس دهقان (4)
(1) هو أبو القاسم عبيد الله بن يحيى اليزيدي؛ ذكره القفطي فيمن روي عن إبن أخي الأصمعي.
توفي سنة 284. (إنباه الرواة 2/ 153) .
(2) من أبيات نسبها القالي في الذيل 20، 30 إلى روح بن زنباع. ونسبها الجاحظ في الحيوان 3/ 88 إلى أسقف نجران؛ وروايتها فيه:
منع البقاء تصرّف الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي ...
وطلوعها بيضاء صافية ... وغروبها صفراء كالورس ...
اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس
(3) رواية اللسان (بلص) :
كالبلصوص يتّبع البلنصى
(4) البيت من بحر المديد؛ أورده الخليل شاهدا على العروض المحذوفة (فاعلن) . والضرب الأبتر ـ ـ (فعلن) ، بإسكان العين. وانظر شرح الخزرجية للدماميني 142، وهو أيضا في اللسان بتر ـ قطع).