فهرس الكتاب
الخليل من أعبر من رأيت للرؤيا ـ فقال: حدّثني هشام بن حسان (1) عن محمد بن سيرين (2) أن اللؤلؤ القرآن.
وأخبرنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا محمد بن يزيد قال: حدّثنا المازنيّ عن الأصمعيّ قال: قال الخليل بن أحمد: وضعت كتاب التصغير على دينار ودرهم وفلس، فقلت: دنينير ودريهم وفليس، «فعيعيل وفعيعل وفعيل» .
وأخبرنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا أحمد بن حاتم السورجيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (3) قال: حدّثنا بن أحمد قال: ذكر عثمان الفتنة فقال: من تعلّق بأدناها جذبته إلى أقصاها. ومثّل ذلك أن رجلين مرّا بنهر فتلطّخ أحدهما بشيء منه وسلم الآخر، ثم جازا فعرض لهما نهر آخر، فقال المتلطّخ: على أي شيء أبقي! فانغمس فيه. وقال الآخر: لعلّ الله أن ينجيني، فنجا.
وأخبرنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا محمد بن سعيد قال: حدّثنا نصر بن عليّ عن الأصمعيّ قال: حدّثنا الخليل بن أحمد قال: قلت لابن فضا: لا أراك تردّ شيئا من العبارة حتى لو قيل لك: إن جرادة مرّت تطير، فتعلّق بها قصر أبي رجاء لعبّرتها! قال: لو كان ذاك لكانت عندي عبارته.
وأخبرنا محمد قال: أخبرنا أبو العيناء (4) قال: حدّثنا الأصمعيّ قال: سمعت الخليل يقول: مرّ بنا الفرزدق ونحن صبيان نلعب، وقد انصرف من المهالبة وهو على بغلته، وكان قبيح الوجه قصيرا، فجعلنا ننظر إليه فوقف وقال:
نظروا إليك بأعين محمرّة ... نظر التّيوس إلى مدى القصّاب
فقال له بعضنا: نظرنا إليك لأنك مليح، كما ينظر إلى القرد لأنه مليح. فضرب وجه بغلته وانصرف.
(1) هو أبو عبد الله هشام بن حسان الأزدي البصري، من كبار الحفاظ وأحد الرواة عن الحسن البصري. توفي سنة 146. (تذكرة الحفاظ 1/ 154) .
(2) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري؛ كان ثقة صدوقا وورعا؛ اشتهر بتعبير الرؤيا؛ توفي سنة 110؛ (ابن خلكان 1/ 453) .
(3) هو إسماعيل بن إسحاق البصري الفقيه المالكي؛ كان إماما في العربية؛ قال المبرد: هو أعلم بالتصريف مني. توفي سنة 282. (شذرات الذهب 2/ 177) .
(4) هو محمد بن القاسم بن خلاد، المعروف بأبي العينا؛ نشأ بالبصرة، وسمع من أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد؛ وكان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانا، وأحضرهم جوابا. توفي سنة 283. (ابن خلكان 1/ 505) .