فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 119

أخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن غياث النحويّ قال: أخبرنا عن المازنيّ أنه قال: كلّ ما في كتاب سيبويه من قوله: «أخبرني الثقة» ، و «سمعت من أثق به» فهو عن أبي زيد.

أخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا المبّرد قال: حدّثنا المازنيّ قال: كنا عند أبي عبيدة يوما وعنده الرياشيّ يسأله عن أبيات في كتاب سيبويه، وهو يجيبه، ثم فطن فقال: أتسألني عن أبيات في كتاب الخوزيّ! لا أجيبك.

أخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا عسل بن ذكوان قال: أخبرونا عن الجرميّ قال: نظر أبو زيد في كتاب سيبويه فقال: قد أكثر هذا الغلام الحكاية، إن كان سمع. فقلت له: قد روى عنك شيئا كثيرا، فهل صدق فيه؟ قال: نعم. قلت: فصدّقه فيما روى عن غيرك.

وقد قيل: إن يونس كان صاحب هذه القصة.

قال المبّرد: وكان المازنيّ أحدّ من الجرميّ، وكان الجرميّ أغوصهما.

فأخبرنا عبد القدوس بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن يزيد قال: حدّثنا المازنيّ قال: قال لي الأخفش: أتلزم الأصمعيّ؟ قلت: ما أفارقه. قال: أتتعلّم منه النحو؟ قلت: لا، ولكني أتعلّم منه المعاني واللغة والشعر. قال: ممّا ليس عندنا؟ قلت: نعم، ممّا ليس عندك. قال: فسلني عن شيء منه. قلت؛ أعن صعبه أو سهله؟ قال: عن سهله أولا، قلت: ما يريد الشاعر بقوله:

أمن زينب ذي النار ... قبيل الصبح ما تخبو! ...

إذا ما خمدت يلقى ... عليها المندل الرّطب

ولم أعرب نصف البيت الأول. فقال الأخفش: «أمن زينب» ، أي «أمن نحو زينب» . وقوله: «ذي النار» ، يريد صاحبة النار. قلت: ليس هذا كذا عنده، وإنما يقول: «ذي النار» ، معناه هذه النار؛ فقال الزمه، فهذا أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت