فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 279

أحمد بن علي (1) بن مسعود، غفر (2) الله له ولوالديه وأحسن (3) إليهما وإليه:

اعلم (4)

وقد يجيء بمعنى الفاعل كالضروب بمعنى الضارب، فيكون فيه مبالغة ليست في المحمود.

ثم اعلم أن بقولنا: ولما التزم الودود لرعاية السجع ... إلخ، اندفع ما قيل: إن لفظة الله مستجمع لجميع الصفات الكمالية فلم تبق الحاجة إلى ذكره من صفات الله تعالى، وحاصل الدفع إيراد الودود خاصة لرعاية السجع لا غير فافهم. اه من الحواشي.

قوله: (الودود) مأخوذ من الود بالحركات الثلاث دوست بسيار محبت صيغة مبالغة فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون بمعنى مودودك الحلوب بمعنى المحلوب، فإن الله سبحانه مودود في قلوب عباده الصادقين.

والثّاني: أن يكون بمعنى واد كالصبور بمعنى الصابر فالله سبحانه يود الصالحين من عباده ويرضى عنهم. اه شرح.

(1) قوله: (علي) أصله عليو من العلو قلبت الواو ياء؛ لاجتماعهما وسبق أحدهما بالسكون ثم أدغمت. اه فلاح.

(2) قوله: (غفر ... إلخ) دعاء في صورة إخبار بمعنى ليغفر، والسّرّ في التعبير بالماضي في موقع الدعاء التفاؤل في القبول فكأن المدعو قد وقع والداعي أخبر عنه بالمعنى، أو إظهار الحرص في وقوعه. اه فلاح.

(3) قوله: (وأحسن ... إلخ) فإن قيل: لم قدم المصنف نسبة الغفران إلى نفسه وأخرها عن الوالدين، ثم أخر نفسه في الإحسان وقدم الوالدين فيه؟.

قلنا: إنما قدم نفسه في الغفران؛ لأن المقصود الأهم لكل مؤمن طلب المغفرة لنفسه، وأمّا الشفاعة في حق الغير فهي فرع للمغفرة، فإن الشفيع يجب أن يكون مغفورا، وأمّا المأخوذ فهو مبتلى نفسه فكيف يشفع لغيره، ولا خفاء في تقديم الأصل على الفرع، وليكون مستجاب الدعوات فيكون دعاؤه للغير أسرع إجابة، ولرعاية السجع.

وترقيا من الأدنى إلى الأعلى فإن الغفران هو مغفرة العصيان من غير أن يزاد عليه شيء آخر من الثواب، والإحسان هو مغفرة العصيان مع زيادة ثواب وأجر أو لأن الإحسان لما كان أعم من المغفرة فالأولى فيه تقديم الوالدين حفظا للأدب. اه مجمع الشروح.

(4) قوله: (اعلم ... إلخ) لما كان هذا الكتاب مصنفا في علم الصّرف أشار المصنف رحمه الله إلى ترجيح هذا العلم رغبة للطالبين على سائر العلوم، فقال: اعلم ... إلخ، وهو خطاب عام بكلمة التنبيه، ومن عادة العاقل أن ينبه المخاطب أوّلا ثم يخاطبه لمظنة أن يكون غافلا، فوقع كلامه ضائعا. ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت