الصفحة 563 من 1010

بقعة سرمد (1) ، دير كبير حسن، وهو الآن خراب وآثاره باقية (2) .

(دير الروم) بيعة كبيرة حسنة محكمة البناء للنسطور (3) ، بشرقى بغداد، في شرقيها قلاية الجاثليق، وهى مسكنه، وله إليها باب يخرج منه إليها إلى الصلاة بها. قلت: ليست البيعة منسوبة إلى الروم، وإنما المنسوب إلى الروم المحلة بأسرها، فيقال: دار الروم؛ وذلك أن جماعة من الروم وردوا إلى بغداد فأسكنوا بهذه المحلة، وقد كان في ظاهر البيعة دار كبيرة بصحن متسع وأروقة يظهر لى أنها التى أسكن الروم بها. والمحلّة المذكورة كانت بيعتان أخريان أصغر من تلك: إحداهما لليعقوبية من النصارى، ولعل الأخرى كانت للروم؛ فإن كل صنف من النصارى لا يرى الصلاة في بيعة الصنف الآخر (4) .

(دير الزّرنوق) بالزاى، ثم الراء الساكنة، ونون مضمومة، وآخره قاف: على شاطئ دجلة، بينه وبين جزيرة ابن عمر فرسخان، ذو بساتين وخير كثير، وإليه ينسب الخمر المجلوبة إلى بغداد، ويعرف بعمر الزرنوق، وإلى جانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير (5) .

(دير الزّعفران) قرب جزيرة ابن عمر، تحت قلعة أردمشت، وهو في جبل والقلعة مطلّة عليه (6) . ودير الزعفران أيضا بقربه على الجبل المحاذى لنصيبين [كان يزرع فيه

(1) فى ياقوت: بسرمد. وفى ا: سرمدا.

(2) فيه يقول الشاعر:

ألف المقام بدير رمّانينا ... للرّوض إلفا والمدام خدينا ...

والكأس والإبريق يعمل دهره ... وتراه يجنى الآس والنّسرينا

(3) فى ياقوت: للنسطورية.

(4) قال مدرك بن على الشيبانى:

وجوه بدير الروم قد سلبت عقلى ... فأصبحت في خبل شديد من الخبل ...

فلم تر عينى منظرا مثل حسنهم ... ولم تر عين مستهاما بهم مثلى

وقال أيضا:

ريم بدير الروم رام قتلى ... بمقلة كحلاء لا عن كحلى

(5) فى ا: يعرف بعمر الصغير.

(6) عبارة المسالك: وهو في لحف جبل تطل عليه قلعة أردمشت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت