فهرس الكتاب
والثاني: قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى «لا غير» وتبنى على الضم، وتلزم الوصفيّة نحو «رأيت رجلا حسب» أو حاليّة نحو «رأيت زيدا حسب» قال الجوهري: كأنك قلت حسبي أو حسبك. فأضمرت ذلك ولم تنوّن، وتقول في الابتداء «قبضت عشرة فحسب» فالفاء زائدة، والخبر محذوف: التّقدير فحسبي ذلك.
حسنا ـ مفعول به لفعل محذوف أو صفة لموصوف محذوف التقدير:
فعلت فعلا حسنا أو قلت قولا حسنا
حقّا ـ مصدر لفعل محذوف تقديره:
أحقّ.
الحكاية ـ
1 ـ تعريفها:
«الحكاية» لغة: المماثلة.
واصطلاحا: إيراد اللّفظ المسموع على هيئته ك «من محمّدا؟» إذا قيل: «رأيت محمّدا» أو إيراد صفته نحو «أيّا؟» لمن قال: «رأيت خالدا» وهي قسمان.
(أحدهما) حكاية الجملة الملفوظة ـ أو المكتوبة:
هذا النّوع بقسميه مطّرد، تقول في حكاية الجملة الملفوظة:
(وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ) (1) ومثله قول ذي الرمّة:
سمعت النّاس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا (2)
وأمّا حكاية الجملة المكتوبة فنحو قول من قرأ خاتم النّبيّ (ص) : «قرأت على فصّه: محمّد رسول الله» ويجوز في هذا النوع: الحكاية بالمعنى، فيقال في نحو «محمّد مسافر» قال قائل: «مسافر محمّد» وتتعيّن الحكاية بالمعنى إن كانت الجملة ملحونة مع التّنبيه على اللّحن.
(والآخر) حكاية المفرد، وتكون بغير أداة، وتكون بأداة.
(1) الآية «34» فاطر (35) .
(2) صيدح: اسم ناقته ممنوع من الصرف. وبلال: اسم الممدوح والمعنى: سمعت هذا القول، وهو: الناس ينتجعون غيثا، وظاهر من الأمثلة أن الحكاية الملفوظة كما تكون بالقول تكون بلفظ السماع.