فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 439

والثاني: قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى «لا غير» وتبنى على الضم، وتلزم الوصفيّة نحو «رأيت رجلا حسب» أو حاليّة نحو «رأيت زيدا حسب» قال الجوهري: كأنك قلت حسبي أو حسبك. فأضمرت ذلك ولم تنوّن، وتقول في الابتداء «قبضت عشرة فحسب» فالفاء زائدة، والخبر محذوف: التّقدير فحسبي ذلك.

حسنا ـ مفعول به لفعل محذوف أو صفة لموصوف محذوف التقدير:

فعلت فعلا حسنا أو قلت قولا حسنا

حقّا ـ مصدر لفعل محذوف تقديره:

أحقّ.

الحكاية ـ

1 ـ تعريفها:

«الحكاية» لغة: المماثلة.

واصطلاحا: إيراد اللّفظ المسموع على هيئته ك «من محمّدا؟» إذا قيل: «رأيت محمّدا» أو إيراد صفته نحو «أيّا؟» لمن قال: «رأيت خالدا» وهي قسمان.

(أحدهما) حكاية الجملة الملفوظة ـ أو المكتوبة:

هذا النّوع بقسميه مطّرد، تقول في حكاية الجملة الملفوظة:

(وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ) (1) ومثله قول ذي الرمّة:

سمعت النّاس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا (2)

وأمّا حكاية الجملة المكتوبة فنحو قول من قرأ خاتم النّبيّ (ص) : «قرأت على فصّه: محمّد رسول الله» ويجوز في هذا النوع: الحكاية بالمعنى، فيقال في نحو «محمّد مسافر» قال قائل: «مسافر محمّد» وتتعيّن الحكاية بالمعنى إن كانت الجملة ملحونة مع التّنبيه على اللّحن.

(والآخر) حكاية المفرد، وتكون بغير أداة، وتكون بأداة.

(1) الآية «34» فاطر (35) .

(2) صيدح: اسم ناقته ممنوع من الصرف. وبلال: اسم الممدوح والمعنى: سمعت هذا القول، وهو: الناس ينتجعون غيثا، وظاهر من الأمثلة أن الحكاية الملفوظة كما تكون بالقول تكون بلفظ السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت