فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 439

أمّا كونها بغير أداة فشاذّ كقول بعض العرب ـ وقد سمع: هاتان تمرتان ـ: «دعنا من تمرتان» .

وأمّا كونها بأداة الاستفهام فمخصوصة ب «أيّ» و «من» والمسئول عنه إمّا نكرة أو معرفة.

فإن كان نكرة والسؤال بأحدهما حكي في لفظهما ما ثبت لتلك النّكرة من رفع ونصب وجرّ، وتذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية وجمع. تقول لمن قال: رأيت رجلا وامرأة وغلامين وجاريتين وبنين وبنات: «أيّا، وأيّة، وأيّين، وأيّتين، وأيّين، وأيّات» (1) وكذلك تقول: «منا ومنه ومنين ومنتين ومنين ومنات» (2) .

2 ـ الفرق بين أيّ ومن في الحكاية:

الفرق بينهما من أربعة أوجه:

(1) أن «أيّا» عامة في السؤال، فيسأل بها عن العاقل كما مثّل، وعن غيره كقول القائل: «رأيت حمارا أو حمارين فيقول السّائل: أيّا، و «من» خاصة بالعاقل.

(2) أنّ الحكاية في «أيّ» عامّة في الوقف والوصل، يقال: «جاءني رجلان» فتقول: «أيّان أو «أيّان يا هذا» والحكاية في «من» خاصّة بالوقف تقول لمن قال: جاءني عالمان: «منان» بالوقف والإسكان، وإن وصلت. قلت «من يا هذا» وبطلت الحكاية، فأمّا قول شمّر بن الحارث الضبي:

أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجنّ، قلت عموا ظلاما (3)

فنادر في الشعر ولا يقاس عليه.

(3) أنّ «أيّا» يحكى فيها حركات الإعراب غير مشبعة فتقول «أيّ» و «أيّا» و «أيّ» في أحوال الإعراب.

ويجب في «من» الإشباع تقول لمن

(1) حركات «أي» وحروفها الزائدة في التثنية والجمع للحكاية، فهي مرفوعة بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وهي مبتدأ والخبر محذوف وقيل: هي حركات إعراب

(2) منان ومنين ليس اسما معربا، بل هو من الأسماء المبنية زيد عليها هذه الحروف دلالة على حال المسئول عنه، فهي في الجميع اسم مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة في محل رفع، وهي على صورة المثنى والجمع، والخبر محذوف.

(3) هذا البيت يشير إلى ما كان يزعمه العرب من مكالمتهم للجن، وعموا ظلاما تحية كانت للعرب كقولهم: عموا صباحا، وهو دعاء بالنعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت