فهرس الكتاب
جرى الوصف الواقع خبرا على غير من هو له، سواء أحصل لبس أم لا، مثال ذلك: «محمّد عليّ مكرمه هو» ف «مكرمه» خبر عن «علي» (1) والجملة خبر عن «محمّد» والمقصود: أنّ محمّدا مكرم عليّا، وعلم ذلك بإبراز الضّمير، ولو استتر الضّمير لاحتمل المعنى عكس ذلك.
هذا مثال ما حصل فيه اللّبس، ومثال ما أمن فيه اللّبس «بكر زينب مكرمها هو» فلو لا الضّمير المنفصل «هو» لوضح المعنى وأمن اللّبس ـ ومع ذلك أوجبوا أن يبرز الضّمير لاطّراد القاعدة (2) .
4 ـ الخبر الجملة:
إذا وقع الخبر جملة فإمّا أن تكون الجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج لرابط نحو (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (3) ومثله «نطقي: الله حسبي» .
وإمّا أن تكون غيره فلا بدّ حينئذ من احتوائها على معنى المبتدأ التي هي مسوقة له، وهذا هو الرّابط وذلك بأن تشتمل على اسم بمعناه وهذا الاسم:
(1) إمّا ضميره مذكورا نحو «الحقّ علت رايته» أو مقدّرا نحو «السّمن رطل بدينار» أي منه.
(2) أو إشارة إليه، نحو (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) (4) إذا قدّر «ذلك» مبتدأ ثانيا، لا بدلا أو عطف بيان، وإلّا كان الخبر مفردا.
(3) أو تشتمل الجملة على اسم بلفظه ومعناه نحو (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) (5) .
(4) أو تشتمل على اسم أعمّ منه نحو
(1) وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي وإن كان أنه خبر لعلي، وهذا معنى قوله: إذا جرى الوصف خبرا على غير من هو له.
(2) وعند الكوفيين: إن أمن اللبس جاز إبراز الضمير واستتاره، وإن خيف اللبس وجب الإبراز، وقد ورد السماع بمذهبهم فمن ذلك قوله:
قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت ... بكنه ذلك عدنان وقحطان
التقدير: بانوها هم، فحذف الضمير لأمن اللبس.
(3) الآية «1» الإخلاص (112) .
(4) الآية «25» الأعراف (7) .
(5) الآية «1» الحاقة (69) .