فهرس الكتاب
ربّما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء
والغالب على «ربّ» المكفوفة أن تدخل على فعل ماض كقول جذيمة «ربّما أوفيت في علم» ، وقد تدخل على مضارع منزّل منزلة الماضي لتحقق الوقوع نحو (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) (1) وندر دخولها على الجملة الاسميّة كقول أبي دؤاد الإيادي:
ربّما الجامل المؤبّل فيهم (2) ... ومعنى «ربّ» التكثير، وتأتي للتّقليل
فالأوّل كقوله عليه السلام: «يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة» والثاني كقول رجل من أزد السّراة:
ألا ربّ مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان (3)
وقد تحذف «ربّ» ويبقى عملها بعد الفاء كثيرا كقول امرئ القيس:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول (4)
وبعد الواو أكثر كقول امرئ القيس
وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليّ بأنواع الهموم ليبتلي (5)
وبعد «بل» قليلا كقول رؤبة:
بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتّانه وجهرمه (6)
وبدونهن أقل كقول جميل بن معمر:
رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله (7)
ربّة ـ هي «ربّ» لا تختلف عنها معنى وإعرابا مع زيادة تاء التأنيث لتأنيث لفظها فقط.
ربّتما ـ هي «ربة» دخلت عليها «ما» الزائدة فكفتها عن العمل وصارت تدخل على المعارف والأفعال (ـ ربّ)
(1) الآية «2» الحجر (15) .
(2) الجامل: القطيع من الإبل، المؤبل: المعد للقنية.
(3) سكنت اللام من يلده تشبيها بكتف فالتقى ساكنان. حركت الدال بالفتح اتباعا للياء.
(4) طرق: أتى ليلا، «التمائم» التعاويذ «محول» أتى عليه حول.
(5) السدول: الستائر واحدها: سدل، ليبتلي: ليختبر.
(6) الفجاج: جمع فج: الطريق الواسع الواضح بين جبلين. «القتم» الغبار «جهرم» أراد جهرميه بياء النسبة وهي بسط شعر تسب إلى قرية بفارس تسمى جهرم.
(7) الرسم: آثار الدار «الطلل» ما شخص من آثارها «من جلله» من أجله.