فهرس الكتاب
الاشتغال ـ
1 ـ حقيقة الاشتغال:
أن يتقدّم اسم ويتأخّر عنه عامل (1) مشتغل عن الاسم المتقدم بعمله في ضميره، أو في سبب (2) ضميره، بواسطة أو بغيرها، ويكون العامل بحيث لو سلّط على الاسم المتقدّم لنصبه لفظا أو محلا نحو «محمدا كلمته» و «هذا علمته» أي كلمت محمدا كلمته، وعلمت هذا علمته، وحينئذ فيضمر للاسم السابق إذا نصب عامل مناسب للعامل الظاهر، ومناسبته له: إما بكونه مثله كما مر، أو مرادفه نحو «هاشما مررت به» تقديره جاوزت هاشما، أو لازمه نحو «عليّا ضربت عدوّه» فيقدر «أكرمت عليّا أو سررت عليّا» لأنه اللازم لضرب العدو
2 ـ شرط الاسم المتقدم، وشرط العامل:
شرط الاسم المتقدّم أن يكون قابلا للإضمار، فلا يقع الاشتغال عن حال ولا تمييز ـ وشرط العامل المشغول أن يصلح للعمل فيما قبله، فلا يكون صفة مشبّهة، ولا مصدرا، ولا اسم فعل، ولا فعلا جامدا كفعل التعجب، وألّا يفصل بينه وبين الاسم السابق بأجنبي.
3 ـ حكم الاسم السابق:
الأصل أن ذلك الاسم يجوز فيه وجهان (أحدهما) راجح وهو الرفع بالابتداء لسلامته من التقدير
(والثاني) مرجوح وهو النصب لاحتياجه إلى تقدير فعل موافق للمذكور، أو مرادف له أو لازم محذوف وجوبا، فما بعده لا محل له لأنه مفسّر.
وقد يعرض له ما يوجب نصبه، أو رفعه، أو يرجّح أحدهما، أو يسوّي بينهما فله حينئذ خمس أحوال.
4 ـ وجوب النّصب:
يجب نصب الاسم المتقدّم إذا وقع بعد «أداة تختصّ بالفعل كأدوات التحضيض» نحو «هلّا أخاك أكرمته» و «أدوات الاستفهام غير الهمزة نحو
(1) المراد بالعامل هنا: فعل متصرف أو اسم فاعل أو اسم مفعول فقط.
(2) سبب ضميره: هو الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير الاسم السابق نحو «علي أكرمت ابنه» ف «ابنه» هو السبب.