فهرس الكتاب
«إذ» و «حيث» نحو (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ) (1) (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) (2) «اجلس حيث جلس صاحبك» أو «حيث صديقك جالس» (ـ «إذ وحيث» في حرفيهما) .
(ب) ما يختص بالجمل الفعلية، وهو «لمّا» الحينية عند من جعلها اسما، نحو «لمّا جاءني عليّ أكرمته و «إذا» وتضاف إلى الجملة الماضوية غالبا، وقلّ أن تضاف إلى الجملة المضارعيّة، (انظرهما في حرفيهما) وأمّا قول الفرزدق:
إذا باهليّ عنده حنظليّة ... له ولد منها فذاك المذرّع (3)
فعلى إضمار «كان» أي إذا كان «باهليّ»
11 ـ إضافة أسماء الزمان المبهمة: كلّ ما كان من أسماء الزّمان بمنزلة «إذ» أو «إذا» في كونه اسم زمان مبهم لما مضى أو لما يأتي، فإنّه بمنزلتهما فيما يضافان إليه
فلذلك تقول: «جئتك زمن الثمر ناضج» أو «زمن كان الثمر ناضجا» لأنّه بمنزلة «إذ» وتقول: «أزورك زمن يهطل المطر» ويمتنع «زمن هطول المطر» لأنه بمنزلة «إذا» ومثل «زمن» في الإبهام «حين، ووقت، ويوم» .
وأما قوله تعالى (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) (4) وقول سواد بن قارب: فكن لي شفيعا يوم لاذ وشفاعة بمغن فتيلا (5) عن سواد بن قارب فمما نزّل المستقبل فيه منزلة الماضي لتحقّق وقوعه.
ويجوز في هذا النوع: الإعراب على الأصل، والبناء حملا عليهما.
فإن كان ما وليه فعلا مبنيا، فالبناء أرجح للتناسب كقول النابغة:
على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع
وقوله:
لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما ... على حين يستصبين كلّ حليم
(1) الآية «26» الأنفال (8)
(2) الآية «85» الأعراف (7)
(3) المذرع: الذي أمه أشرف من أبيه، ويسمى مقرفا، وحنظلة: أكرم قبيلة في تميم.
(4) الآية «13» الذاريات (51)
(5) الفتيل: ما يكون في شق نواة التمر وهو كناية عن الشيء القليل.