فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 439

وإن كان فعلا معربا، أو جملة اسميّة، فالإعراب أرجح، فمن الإعراب: (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) (1) وقول بشر بن هذيل:

ألم تعلمي يا عمرك الله أنني ... كريم على حين الكرام قليل (2)

12 ـ حذف المضاف والمضاف إليه: يجوز حذف ما علم من المضاف أو المضاف إليه، فإن كان المحذوف «المضاف» فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه نحو: (وَجاءَ رَبُّكَ) (3) أي أمر ربك ونحو (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (4) أي أهل القرية.

وقد يبقى على جرّه، وشرط ذلك في الغالب أن يكون المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه كقولهم «ما مثل عبد الله ولا أخيه يقولان ذلك» أي ولا مثل أخيه، ومثله قول حارثة ابن الحجّاج:

أكلّ امرئ تحسبين امرءا ... ونار توقّد بالليل نارا

أي: وكلّ نار.

ومن غير الغالب قراءة ابن جمّاز

(تريدون عرض الدّنيا والله يريد الآخرة) (5) أي عمل الآخرة.

وإن كان المحذوف «المضاف إليه» فهو على ثلاثة أقسام:

(1) أن يزال من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين، ويبنى على الضّم نحو «أخذت عشرة ليس غير» و «من قبل» و «من بعد» (ـ ليس غير، قبل، بعد) .

(2) أن يبقى إعرابه، ويرد إليه تنوينه، وهو الغالب نحو (وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ) (6) (أَيًّا ما تَدْعُوا) (7)

(3) أن يبقى إعرابه، ولا ينون، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا كما كان في الإضافة، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المضاف إليه المحذوف، وهذا العامل، إما مضاف كقولهم

(1) الآية «122» المائدة (5)

(2) «يا عمرك» يا حرف نداء. والمنادى محذوف، تقديره: يا فلانة عمرك الله «عمرك» منصوب على المصدرية، وفعله «عمر» عاش طويلا.

(3) الآية «22» الفجر (89)

(4) الآية «82» يوسف (12)

(5) الآية «67» الأنفال (8)

(6) الآية «39» الفرقان (25)

(7) الآية «110» الإسراء (17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت