فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 439

«خذ ربع ونصف ما حصل» والأصل:

خذ ربع ما حصل ونصف ما حصل فحذفوا «ما حصل» من الأول لدلالة الثاني عليه، ومثله قول الفرزدق:

يا من رأى عارضا أسرّ به ... بين ذراعي وجبهة الأسد

أي بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد، ومثل هذا لا يجوز إلّا في الشعر.

وإما غير مضاف وهو عامل في مثل المحذوف كقوله:

علّقت آمالي فعمّت النعم ... بمثل أو انفع من وبل الدّيم (1)

فمثل مضاف إلى محذوف دل عليه المذكور، والأصل: بمثل وبل الديم او انفع من وبل الديم.

ومن غير الغالب «ابدأ بذا من أول» بالخفض من غير تنوين.

13 ـ الفصل بين المضاف والمضاف إليه.

عند كثير من النحويين لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر، وعند الكوفيين مسائل الفصل سبع: ثلاث جائزة في السعة وهي:

(1) أن يكون المضاف مصدرا، والمضاف إليه فاعله، والفاصل: إمّا مفعوله وإمّا ظرفه فالأول كقراءة ابن عامر (وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) (2) ومثله قول الشاعر:

عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل (3)

والثاني: كقول بعضهم: «ترك يوما نفسك وهواها، سعي لها في رداها»

(2) أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه إما مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني كقراءة بعضهم (فلا تحسبنّ الله مخلف وعده رسله) (4) وقول الشاعر:

ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج

أو ظرفه كقوله عليه السلام (هل أنتم تاركولي صاحبي) وقول الشاعر:

(1) الوبل: المطر الشديد، والديم: جمع ديمة: وهي المطر ليس فيه رعد ولا برق.

(2) الآية «137» الأنعام (6)

(3) البغاث: من الطيور الضعيفة ومنه المثل (إن البغاث بأرضنا يستنسر) والأجادل: جمع أجدل وهو الصقر.

(4) الآية «47» إبراهيم (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت