فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 439

إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) أي منهم.

(ج) بدل الاشتمال:

هو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه إجمالا، ولا بدّ فيه من ضمير كسابقه، إمّا مذكور، نحو «سرّني الحاكم إنصافه» أو مقدر، نحو (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) (2) أي النّار فيه.

(د) البدل المباين:

هو ثلاثة أقسام، وتنشأ هذه الأقسام من كون المبدل منه قصد أو لا، لأنّ البدل لا بدّ أن يكون مقصودا فالمبدل منه إن لم يكن مقصودا ألبتة، ـ وإنما سبق اللسان إليه ـ فهو «بدل غلط» أي بدل سببه الغلط، لا أنه نفسه غلط،

وإن كان مقصودا، فإن تبيّن بعد ذكره فساد قصده، ف «بدل نسيان» أي بدل شيء ذكر نسيانا.

وإن كان قصد كلّ واحد من المبدل منه والبدل صحيحا ف «بدل الإضراب» فإذا قلت: «اشتريت بندقيّة مسدّسا» صالح للثلاثة بالقصد، والأحسن أن يؤتى لهذه الأنواع ب «بل» .

3 ـ توافق البدل والمبدل منه:

لا يجب توافق البدل والمبدل منه تعريفا وتنكيرا، فتارة يكونان معرفتين، نحو «جاء أخوك عليّ» وأخرى نكرتين نحو (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ) (3) أو مختلفين نحو (إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللهِ) (4) (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ) (5) .

وأمّا الإفراد والتّذكير وأضدادهما فيجب التوافق فيها إن كان بدل كلّ، إلّا إن كان أحدهما مصدرا، أو قصد التّفصيل، فلا يثنى ولا يجمع نحو (مَفازًا حَدائِقَ) (6) وقول كثير عزّة:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت

وإن كان غير «بدل كل» لم يجب التّوافق نحو «سرّني العلماء كتابهم» «أكلت التفاحة ثلثيها» .

4 ـ الإبدال من الضّمير:

لا يبدل مضمر من مضمر، ولا

(1) الآية «97» البقرة (2) .

(2) الآية «4 و 5» البروج (85) .

(3) الآية «31 و 32» النبأ (78) .

(4) الآية «52 و 53» الشورى (42) .

(5) الآية «15 و 16» العلق (96) .

(3) الآية «31 و 32» النبأ (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت