فهرس الكتاب
إبّالة [كإجّانة] [ويخفف] بلية على أخرى، أو خصب على خصب، كأنه ضد» (1) ، وفيه: «وتأبيل المعيّت تأبينه» (2) وهو يفيد معنى النوح كما ترى.
ويقرب من ذلك ما في النهاية لابن الأثير: «وفي حديث وهب: «تأبّل آدم عليه السلام على حواء بعد مقتل ابنه كذا وكذا عاما، أي توحش وترك غشيانها، وهو أي توحشه لازم حزنه» (3) . ويقال: «أبلنا أي مطرنا وابلا» (4) ، كما في النهاية أيضا، في حديث الاستسقاء: فألف الله بين السحاب فأبلنا؛ أي مطرنا وابلا، وهو المطر الكثير والهمزة فيه بدل من الواو، مثل أكد ووكد» (5) . ولعل الإبل وهو السحاب كما سبق نقله عن القاموس، مما أبدلت فيه الهمزة من الواو. ولا يبعد أن تكون الأبلّة (وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام) البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري، مأخوذ من الخصب، من معاني هذه المادة. وفي مجاز الأساس: «وتأبّلت إذا اجترأت بالرّطب عن الماء» (6) .
وكل من له إلمام بعلم تقابل اللغات (الفيلولوجيا) ، والذي رجع فيها إلى أصول ثلاثة، أو أمهات ثلاث: السامية والآرية والسنسكريتية، وأرجع
(1) ن. م.
(2) ن. م.
(3) ابن الأثير (المبارك بن محمد) : النهاية في غريب الحديث، تحق: عبد الجواد خلف المطبعة الخيرية القاهرة 1904. مادة تأبل.
(4) ابن الأثير): النهاية في غريب الحديث مادة آبل.
(5) ن. م.
(6) الزمخشري، جار الله: أساس البلاغة. تحقيق: عبد الرحيم محمود. دار المعرفة بيروت 1979 م، مادة أب ل.
قال أنيس فريحة: إن جذر أبل سامي مشترك يفيد:
أ ـ الكلأ والعشب والأب والماء والسحاب.
ب ـ الحزن والاكتتاب والعويل، ومنها أبيل: الراهب ولا بس السواد.
ج ـ الإبل.
المرج والأرض الزراعية، وقد ورد في العهد القديم خمسة أسماء أمكنة تبدأ ب (ابل) .