فهرس الكتاب
ويقرب منها ما رواه الشدياق (1) وصاحب الدواني (2) ، والمطران الدبس (3) .
وأما رواية مؤرخيها العامليين، فإنها لم تتخط ما يلي: «وفي سنة 1548 صارت وقعة أنصار مع ملحم، فنهبها نهبة عظيمة وقتل فيها خلقا كثيرا، وأقام فيها نحو أربعة أيام» .
الثانية: في إمارة الأمير حيدر الشهابي. رواها مؤرخ عاملي فقال: «وفي سنة 1144 أحرق الأمير حيدر بلاد الشقيف وأنصار» . ورواها عاملي آخر فقال: «وفي سنة 1143 ه (1730 م) ركب الأمير حيدر على بلاد الشقيف واقليم الشومر وأحرقها» . ولم يذكر الأمير حيدر والشدياق والمؤرخان الدبس والمعلوف هذه النكبة في أخبار الأمير حيدر، ولكن جاء في تاريخ الأمير حيدر في حوادث السنة التي أرخ بها العاملي الأول هذه النكبة، خبر نكبة الأمير ملحم بن حيدر بلاد بشارة فقال: «وفي سنة 1144 ه/ 1731 م استأجر الأمير ملحم الشهابي بلاد بشارة من يد وزير صيدا، بموافقة الشيخ سلمان الصعبي، وقبض على الشيخ نصار ابن علي الصغير. وباغت اخوته في قرية جويا، فهربوا إلى بلاد القنيطرة، وقتل ثلاثة عشر قتيلا من قبيلتهم، ونهبت الدروز تلك البلاد، ثم رجع أولاد الشيخ نصار، وفكوا أخاهم، واستأجروا بلادهم من الأمير ملحم» (4) .
وأما الشدياق فقد أرخ الحادثة في سنة 1732 م قال: «وفيها بلغ
(1) طنوس الشدياق: أخبار الأعيان في جبل لبنان، تحق. فؤاد فرام البستاني. منشورات الجامعة اللبنانية بيروت 1970 1: 125.
(2) عيسى اسكندر المعلوف: دواني القطوف ص 205. «المعلوف لم يذكر هذه الحادثة.
وإشارة الشيخ إلى الخطأ في كتابة اسم القرية.
(3) المطران يوسف الدبس: تاريخ سورية. المطبعة العمومية بيروت 1903. الجزء الرابع من المجلد السابع ص 192.
(4) الغرر الحسان، 32: 768.