فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 827

الأمير أن بني علي الصغير أصحاب بلاد بشارة أظهروا الشماتة بموت والده، فخضبوا ذيول خيولهم بالحناء سرورا، فكتب إلى أسعد باشا وإلى صيدا يلتمس منه ولاية بلاد بشارة فولاه، فنهض إليها فمال إليه سلمان (1) الصعبي صاحب مقاطعة الشقيف، فأمنه وأبقاه كما كان، ثم دهم بني علي الصغير للقتال، فالتقى بهم في أرض قرية يارون، من تلك الديار، فظفر بهم وكسرهم، وأهلك منهم خلقا، وقبض عل مقدمهم نصار، ففرّ إخوته إلى قرية جويا، من تلك الديار، فسار خلفهم، فانهزموا إلى القنيطرة، [فظفر] (2) بجماعة من غلمانهم فأهلكهم، ونهب تلك الديار، ثم قفل راجعا إلى لبنان ومعه نصار الصغيري معتقلا، ثم بعد أيام حضر اخوته ـ (لا أولاده كما في تاريخ الأمير حيدر) ـ واستماحوا منه إطلاق أخيهم وقدموا له مالا فداء عنه، فأخذه وأطلق لهم أخاهم، وأعادهم إلى بلادهم ولاة من قبله» (3) .

وبعد فإن رواية العامليين ـ وإن اختلفت في تحديد تاريخ النكبة الثانية لقرية انصار، فقد اتفقت على تعيين الناكب ووقوعها (4) ، وأنها غير ما ذكره الأمير حيدر والشدياق من ذلك الحادث، الذي اختلفت روايتهما في تحديد وقته.

الثالثة: في إمارة الأمير ملحم الشهابي سنة 1156 و/ 1743 م ـ (وفي دواني القطوف(5) سنة 1734 م، وهو مخالف لمؤرخيها العامليين، والأمير

(1) في المطبوع سمعان وهو خطأ.

(2) ساقطة في طبعة الشيخ.

(3) طنوس الشدياق: أخبار الأعيان 2: 317.

(4) إضافة إلى الروايتين اللتين ذكرهما الشيخ هناك رواية للشيخ علي سبيتي وتاريخها يختلف عن تاريخ كل من الروايتين فقد قال: «وسنة 1147 صارت وقعة انصار مع الأمير ملحم بن الأمير حيدر وأسر من الشيعة ألف وأربعمائة ومات في الكنيف في بيروت، وفكت الأسرى، وكانت الوقعة بفتوى الشيخ نوح، حكم تاريخها في الحامدية» . العرفان م 5 ج 1، ت 1913 ص 21.

(5) عيسى اسكندر المعلوف: دواني القطوف ص 204 ـ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت