فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 696

فإذا استوى التقديران في المجازية، فالأكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه، كـ «مررت بزيد، ومررت عليه» وإن كان قد جاء كما فى (لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ) (يَمُرُّونَ عَلَيْها) .

142 ـ ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى ... [فمضيت ثمّة قلت: لا يعنينى] [ص 429 و 645]

إلا أنّ «مررت به» أكثر، فكان أولى بتقديره أصلا، ويتخرج على هذا الخلاف خلاف في المقدّر في قوله:

143 ـ تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ... [كلامكم علىّ إذا حرام] [ص 473]

أهو الباء أم على؟

الثانى: التعدية، وتسمّى باء النقل أيضا، وهى المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولا، وأكثر ما تعدّى الفعل القاصر، تقول في ذهب زيد: ذهبت بزيد، وأذهبته، ومنه (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) وقرئ (أذهب الله نورهم) وهى بمعنى القراءة المشهورة، وقول المبرد والسهيلى «إن بين التعديتين فرقا، وإنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب» مردود بالآية، وأما قوله تعالى: (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ) فيحتمل أن الفاعل ضمير البرق.

ولأن الهمزة والباء متعاقبتان لم يجز أقمت بزيد، وأما (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) فيمن ضم أوله وكسر ثالثه، فخرج على زيادة الباء، أو على أنها للمصاحبة؛ فالظرف حال من الفاعل، أى مصاحبة للدهن، أو المفعول، أى تنبت الثمر مصاحبا للدهن، أو أن أنبت يأتى بمعنى نبت كقول زهير:

144 ـ رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لها حتّى إذا أنبت البقل

ومن وردوها مع المتعدّى قوله تعالى: (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) وصككت الحجر بالحجر، والأصل دفع بعض الناس بعضا، وصك الحجر الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت