فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 696

للكوفيين، ويردّه جواز كسر همزته، وفتح ميمه، ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس وأكلب، وقول نصيب:

140 ـ فقال فريق القوم لمّا نشدتهم: ... نعم، وفريق: ليمن الله ما ندرى

فحذف ألفها في الدّرج، ويلزمه الرفع بالابتداء، وحذف الخبر، وإضافته إلى اسم الله سبحانه وتعالى: خلافا لابن درستويه في إجازة جرّه بحرف القسم، ولابن مالك في جواز إضافته إلى الكعبة ولكاف الضمير، وجوّز ابن عصفور كونه خبرا والمحذوف مبتدأ، أى قسمى أيمن الله.

حرف الباء

الباء المفردة ـ حرف جر لأربعة عشر معنى:

أولها: الإلصاق، قيل: وهو معنى لا يفارقها، فلهذا اقتصر عليه سيبويه، ثم الإلصاق حقيقىّ كـ «أمسكت بزيد» إذا قبضت على شئ من جسمه أو على ما يحبسه من يد أو ثوب ونحوه، ولو قلت «أمسكته» احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف، ومجازىّ نحو «مررت بزيد» أى ألصقت مرورى بمكان يقرب من زيد، وعن الأخفش أن المعنى مررت على زيد، بدليل (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ) وأقول: إن كلا من الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقيا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور كـ «أمسكت بزيد، وصعدت على السّطح» فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز كـ «مررت بزيد» في تأويل الجماعة، وكقوله:

141 ـ تشبّ لمقرورين يصطليانها ... وبات على النّار النّدى والمحلق

ص 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت