فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 696

[هنّ الحرائر لاربّات أخمرة] ... سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [32]

وقيل: ضمن تلقوا معنى تفضوا، ويريد معنى يهمّ، ونرجو معنى نطمع، ويقرأن معنى يرقين ويتبركن، وأنه يقال «قرأت بالسورة» على هذا المعنى، ولا يقال «قرأت بكتابك» لفوات معنى التبرك فيه، قاله السهيلى، وقيل: المراد لا تلقو أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم، فحذف المفعول به، والباء للآلة كما في قولك «كتبت بالقلم» أو المراد بسبب أيديكم، كما يقال: لا تفسد أمرك برأيك.

وكثرت زيادتها في مفعول «عرفت» ونحوه، وقلت في مفعول ما يتعدّى إلى اثنين كقوله:

157 ـ تبلت فؤادك في المنام خريدة ... تسقى الضّجيع ببارد بسّام

وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد، ومنه الحديث «كفى بالمرء إنّما أن يحدّث بكل ما سمع» .

وقوله:

158 ـ فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النّبىّ محمّد إيّانا (1) [ص 328 و 329]

وقيل: إنها هى في البيت زائدة في الفاعل، وحب: بدل اشتمال على المحل، وقال المتنبى

159 ـ كفى بحسمى نحولا أنّنى رجل ... لو لا مخاطبتى إيّاك لم ترنى [ص 667]

والثالث: المبتدأ، وذلك في قولهم «بحسبك درهم» و «خرجت فإذا بزيد» و «كيف بك إذا كان كذا» ومنه عند سيبويه (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) وقال أبو الحسن

(1) الرواية برفع (غيرنا) وهو خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة من، والتقدير: الذى هو غيرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت