فهرس الكتاب
بأيكم متعلق باستقرار محذوف مخبر به عن المفتون، ثم اختلف، فقيل: المفتون مصدر بمعنى الفتنة، وقيل: الباء ظرفيّة، أى في أىّ طائفة منكم المفتون.
تنبيه ـ من الغريب أنها زيدت فيما أصله المبتدأ وهو اسم ليس، بشرط أن يتأخر إلى موضع الخبر كقراءة بعضهم (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا) بنصب البر، وقوله:
160 ـ أليس عجيبا بأنّ الفتى ... يصاب ببعض الّذى في يديه
والرابع: الخبر، وهو ضربان: غير موجب فينقاس نحو «ليس زيد بقائم» (وَمَا اللهُ بِغافِلٍ) وقولهم «لا خير بخير بعده النار» إذا لم تحمل على الظرفية، وموجب فيتوقف على السماع، وهو قول الأخفش ومن تابعه، وجعلوا منه قوله تعالى (جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها) وقول الحماسى:
161 ـ [فلا تطمع، أبيت اللّعن، فيها] ... ومنعكها بشئ يستطاع
والأولى تعليق (بِمِثْلِها) باستقرار محذوف هو الخبر، وبشئ بمنعكها والمعنى ومنعكها بشئ ما يستطاع، وقال ابن مالك في «بحسبك زيد» إن زيدا مبتدأ مؤخر، لأنه معرفة وحسب نكرة.
والخامس: الحال المنفى عاملها، كقوله:
163 ـ فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها
وقوله:
163 ـ [كائن دعيت إلى بأساء داهمة] ... فما انبعثت بمزءود ولا وكل
ذكر ذلك ابن مالك، وخالفه أبو حيان، وخرّج البيتين على أن التقدير بحاجة خائبة، وبشخص مزءود أى مذعور، ويريد بالمزءود نفسه، على حد قولهم «رأيت