فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 696

فعل بمعنى يكفى، واسم مرادف لحسب، ويقال على الأول «بجلنى» وهو نادر، وعلى الثانى «بجلى» قال:

165 ـ [ألا إنّنى أشربت أسود حالكا] ... ألا بجلى من ذا الشّراب ألا بجل

(بل) حرف إضراب، فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال نحو (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) أى بل هم عباد، ونحو (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ) وإما الانتقال من غرض إلى آخر، ووهم ابن مالك إذ زعم في شرح كافيته أنها لا تقع في التنزيل إلا على هذا الوجه، ومثاله (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا) ونحو (وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) وهى في ذلك كله حرف ابتداء، لا عاطفة، على الصحيح ومن دخولها على الجملة قوله:

166 ـ بل بلد ملء الفجاج قتمه ... [لا يشترى كتّانه وجهرمه]

إذ التقدير بل ربّ بلد موصوف بهذا الوصف قطعته، ووهم بعضهم فزعم أنها تستعمل جارة

وإن تلاها مفرد فهى عاطفة، ثم إن تقدّمها أمر أو إيجاب «كاضرب زيدا بل عمرا، وقام زيد بل عمرو» فهى تجعل ما قبلها كالمسكوت عنه؛ فلا يحكم عليه بشئ، وإثبات الحكم لما بعدها، وإن تقدّمها نفى أو نهى فهى لتقرير ما قبلها على حالته، وجعل ضده لما بعده، نحو «ما قام زيد بل عمرو، ولا يقم زيد بل عمرو» وأجاز المبرد وعبد الوارث أن تكون ناقلة معنى النفى والنهى إلى ما بعدها وعلى قولهما فيصح «ما زيد قائما بل قاعدا، وبل قاعد» ويختلف المعنى، ومنع الكوفيون أن يعطف بها بعد غير النفى وشبهه، قال هشام: محال «ضربت زيدا بل إياك» اه. ومنعهم ذلك مع سعة روايتهم دليل على قلّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت