فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 696

وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى من أجل قوله:

170 ـ عمدا فعلت ذاك بيد أنّى ... أخاف إن هلكت أن ترنّى

وقوله ترنّى: من الرنين، وهو الصوت

(بله) على ثلاثة أوجه: اسم لدع، ومصدر بمعنى الترك، واسم مرادف لكيف، وما بعدها منصوب على الأول، ومخفوض على الثانى، ومرفوع على الثالث، وفتحها بناء على الأول والثالث، وإعراب على الثانى، وقد روى بالأوجه الثلاثة قوله يصف السيوف:

171 ـ تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنّها لم تخلق

وإنكار أبى على أن يرتفع ما بعدها مردود بحكاية أبى الحسن وقطرب له، وإذا قيل «بله الزيدين، أو المسلمين، أو أحمد، أو الهندات» احتملت المصدرية واسم الفعل.

ومن الغريب أن في البخارى في تفسير ألم السجدة: يقول الله تعالى «أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم عليه» (1) .

واستعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعانى الثلاثة، وفسّرها بعضهم بغير، وهو ظاهر، وبهذا يتقوّى من يعدّها في ألفاظ الاستثناء.

حرف التاء

التاء المفردة ـ محركة في أوائل الأسماء، ومحركة في أواخرها، ومحركة في أواخر الأفعال، ومسكنة في أواخرها.

فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم، وتختص بالتعجب، وباسم الله تعالى، وربما قالوا «تربّى» و «تربّ الكعبة» و «تالرّحمن» قال الزمخشرى

(1) انظر صحيح البخارى (6/ 116 السلطانية) ثم انظر فتح البارى (8/ 396 بولاق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت