فهرس الكتاب
فى (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) : الباء أصل حروف القسم، والواو بدل منها، والتاء بدل من الواو، وفيها زيادة معنى التعجب، كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتّيه مع عتو نمروذ وقهره، ه
والمحرّكة في أواخرها حرف خطاب نحو أنت وأنت.
والمحركة في أواخر الأفعال ضمير نحو قمت وقمت وقمت، ووهم ابن خروف فقال في قولهم في النسب «كنتى» : إن التاء هنا علامة كالواو في «أكلونى البراغيث» ولم يثبت في كلامهم أن هذه التاء تكون علامة.
ومن غريب أمر التاء الاسمية أنها جردب عن الخطاب، والتزم فيها لفظ التذكير والإفراد في «أرأيتكما» و «أرأيتكم» و «أرأيتك» و «أرأيتك» و «أرأيتكنّ» إذ لو قالوا «أرأيتما كما» جمعوا بين خطابين، وإذا امتنعوا من اجتماعهما في «يا غلامكم» فلم يقولوه كما قالوا «يا غلامنا» و «يا غلامهم» ـ مع أن الغلام طار عليه الخطاب بسبب النداء، وإنه خطاب لاثنين لا لواحد؛ فهذا أجدر، وإنما جاز «وا غلامكيه» لأن المندوب ليس بمخاطب في الحقيقة، ويأتى تمام القول في «أرأيتك» في حرف الكاف إن شاء الله تعالى.
والتاء الساكنة في أواخر الأفعال حرف وضع علامة للتأنيث كقامت، وزعم الجلولى أنها اسم، وهو خرق لإجماعهم، وعليه فيأتى في الظاهر بعدها أن يكون بدلا، أو مبتدأ، والجملة قبله خبر، ويردّه أن البدل صالح للاستغناء به عن المبدل منه، وأن عود الضمير على ما هو بدل منه نحو «اللهمّ صلّ عليه الرءوف الرحيم» قليل، وأن تقدّم الخبر الواقع جملة قليل أيضا، كقوله:
172 ـ إلى ملك ما أمّه من محارب ... أبوه، ولا كانت كليب تصاهره
وربما وصلت هذه التاء بثم وربّ، والأكثر تحريكها معهما بالفتح.