فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 696

203 ـ أما ترى حيث سهيل طالعا ... [نجما يضئ كالشّهاب لامعا]

بفتح الثاء من حيث وخفض سهيل، وحيث بالضم وسهيل بالرفع، أى موجود، فحذف الخبر.

وإذا اتّصلت بها «ما» الكافة ضمّنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله:

204 ـ حيثما تستقم يقدّر لك الله ... نجاحا في غابر الأزمان

وهذا البيت دليل عندى على مجيئها للزمان.

حرف الخاء المعجمة

(خلا) على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرفا جار للمستثنى، ثم قيل: موضعها نصب عن تمام الكلام، وقيل: تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر، والصواب عندى الأول؛ لأنها لا تعدّى الأفعال إلى الأسماء، أى لا توصّل معناها إليها، بل تزيل معناها عنها؛ فأشبهت في عدم التعدية الحروف الزائدة، ولأنها بمنزلة إلا وهى غير متعلقة.

والثانى: أن تكون فعلا متعديا ناصبا له، وفاعلها على الحد المذكور في فاعل حاشا (1) ، والجملة مستأنفة أو حالية، على خلاف في ذلك، وتقول «قاموا خلا زيدا» وإن شئت خفضت إلا في نحو قول لبيد:

205 ـ ألا كلّ شئ ما خلا الله باطل ... [وكلّ نعيم ـ لا محالة ـ زائل [ص 96]

وذلك لأن «ما» [فى] هذه مصدرية؛ فدخولها يعين الفعلية، وموضع ما خلا نصب

(1) انظر كلام المؤلف في ذلك (صفحة 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت