فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 696

فعطف «سنّما» على محل سنّ، والمعنى ذعرت بهذا الفرس ثورا وبقرة عظيمة، وسنيق: اسم جبل بعينه، وسناء: ارتفاعا.

وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا في محل نصب، والصواب ما قدمناه.

وإذا زيدت «ما» بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل، وأن تهيّئها للدخول على الجمل الفعلية، وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى، كقوله:

ربّما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبى شمالات [207]

ومن إعمالها قوله:

214 ـ ربّما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء [ص 312]

ومن دخولها على [الجملة] الاسمية قول أبى دواد:

215 ـ ربّما الجامل المؤبّل فيهم ... وعناجيج بينهنّ المهار [ص 310]

وقيل: لا تدخل المكفوفة على الاسمية أصلا، وإن «ما» في البيت نكرة موصوفة، والجامل: خبر لهو محذوفا، والجملة صفة لما.

ومن دخولها على الفعل المستقبل قوله تعالى: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) وقيل: هو مؤول بالماضى، على حد قوله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) وفيه تكلف؛ لافتضائه أن الفعل المستقبل عبّر به عن ماض متجوز به عن المستقبل، والدليل على صحة استقبال ما بعدها قوله:

216 ـ فإن أهلك فربّ فتى سيبكى ... علىّ مهذّب رخص البنان

وقوله:

217 ـ يا ربّ قائلة غدا ... يا لهف أمّ معاويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت