فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 696

ولا يقاس عليه خلافا للأخفش، أجاز «إن قام لأنا، وإن قعد لأنت» ودون هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم «إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه» ولا يقاس عليه إجماعا، وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة كما في هذه المسألة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد، وفى هذه اللام خلاف يأتى في باب اللام، إن شاء الله تعالى.

الرابع: أن تكون زائدة، كقوله:

23 ـ ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه ... [إذن فلا رفعت سوطى إلىّ يدى]

وأكثر ما زيدت بعد «ما» النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت، أو اسمية كقوله:

24 ـ فما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا

وفى هذه الحالة تكفّ عمل «ما» الحجازية كما في البيت، وأما قوله:

25 ـ بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا ... ولا صريفا ولكن أنتم الخزف

فى رواية من نصب ذهبا وصريفا، فخرج على أنها نافية مؤكدة لما.

وقد تزاد بعد ما الموصولة الأسمية كقوله:

26 ـ يرجّى المرء ما إن لا براه ... وتعرض دون أدناه الخطوب [ص 679]

وبعد ما المصدرية كقوله:

27 ـ ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّنّ خيرا لا يزال بزيد

[ص 38 و 304 و 679]

وبعد ألا الاستفتاحية كقوله:

28 ـ ألا إن سرى ليلى فبتّ كئيبا ... أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا

وقبل مدّة الإنكار، سمع سيبويه رجلا يقال له: أتخرج إن أخصبت البادية؟ فقال: أأنا إنيه؟ منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك، وزعم ابن الحاجب أنها تزاد بعد لما الإيجابية، وهو سهو، وإنما تلك أن المفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت