فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 696

(تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا) (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) وزعم أبو الفتح أن اللام بعد «لو» و «لو لا» و «لوما» لام جواب قسم مقدر، وفيه تعسّف، نعم الأولى فى (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) أن تكون اللام لام جواب قسم مقدر، بدليل كون الجملة اسمية، وأما القول بأنها لام جواب لو وأن الاسمية استعيرت مكان الفعلية كما في قوله:

385 ـ وقد جعلت قلوص بنى سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب

ففيه تعسف، وهذا الموضع مما يدل عندى على ضعف قول أبى الفتح؛ إذ لو كانت اللام بعد لو أبدا في جواب قسم مقدر لكثر مجئ [الجواب بعد لو جملة اسمية] نحو «لو جاءنى لأنا أكرمه» كما يكثر ذلك في باب القسم

الرابع: اللام الداخلة على أداة شرط للايذان بأن الجواب بعدها مبنىّ على قسم قبلها، لا على الشرط، ومن ثمّ تسمى اللام المؤذنة، وتسمى الموطئة أيضا؛ لأنها وطّأت الجواب للقسم، أى مهّدته له، نحو (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) وأكثر ما تدخل على إن، وقد تدخل على غيرها كقوله:

386 ـ لمتى صلحت ليقضين لك صالح ... ولتجزينّ إذا جزيت جميلا

وعلى هذا فالأحسن في قوله تعالى (لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) أن لا تكون موطّئة وما شرطية، بل للابتداء وما موصولة؛ لأنه حمل على الأكثر.

وأغرب ما دخلت عليه إذ، وذلك لشبهها بإن، وأنشد أبو الفتح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت