فهرس الكتاب
387 ـ غضبت علىّ لأن شربت بجزّة ... فلاذ غضبت لأشربن بخروف
وهو نظير دخول الفاء فى (فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ) شبهت إذ إن فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط، وقد تحذف مع كون القسم مقدرا قبل الشرط نحو (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) وقول بعضهم ليس هنا قسم مقدر وإن الجملة الاسمية جواب الشرط على إضمار الفاء كقوله:
*من يفعل الحسنات الله يشكرها* [81]
مردود؛ لأن ذلك خاص بالشعر، وكقوله تعالى (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ) فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم، وليست موطئة في قوله:
388 ـ لئن كانت الدّنيا علىّ كما أرى ... تباريح من ليلى فللموت أروح
وقوله:
389 ـ لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا ... أصم في نهار القيظ للشّمس باديا
وقوله:
390 ـ ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا ... قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
بل هى في ذلك كله زائدة كما تقدمت الإشارة إليه؛ أما الأولان فلأن الشرط قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت الثانى، فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم، هذا هو الصحيح، وخالف في ذلك