فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 696

أوجه اثنان يرجعان إلى نفى كونه قياسا وذلك بإثبات اختلاف الوسط، أحدهما: أن التقدير لأسمعهم إسماعا نافعا، ولو أسمعهم إسماعا غير نافع لتولوا، والثانى أن تقدرو لو أسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم، والثالث بتقدير كونه قياسا متحد الوسط صحيح الإنتاج، والتقدير: ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ما لتولوا بعد ذلك الوقت.

الثانى من أقسام لو: أن تكون حرف شرط في المستقبل، إلا أنها لا تجزم، كقوله:

416 ـ ولو تلتقى أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب ...

لظلّ صدى صوتى وإن كنت رمّة ... لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب

وقول توبة:

417 ـ ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلمت ... علىّ ودونى جندل وصفائح ...

لسلّمت تسليم البشاشة، أوزقا ... إليها صدّى من جانب القبر صائح

وقوله:

418 ـ لا يلفك الرّاجيك إلّا مظهرا ... خلق الكرام، ولو تكون عديما

وقوله تعالى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ) أى وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا، وإنما أوّلنا الترك بمشارفة الترك لأن الخطاب للأوصياء، وإنما يتوجّه إليهم قبل الترك؛ لأنهم بعده أموات، ومثله (لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ) أى حتى يشارفوا رؤيته ويقاربوها؛ لأن بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت