فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 696

شرطها في الماضى والحال لما ثبت من كون متعلقها غير واقع، وخاصية إن تعليق أمر بأمر مستقبل محتمل، ولا دلالة لها على حكم شرطها في الماضى والحال؛ فعلى هذا قوله «ولو باتت بأطهار» يتعين فيه معنى إن؛ لأنه خبر عن أمر مستقبل محتمل، أما استقباله فلأن جوابه محذوف دل عليه شدّوا، وشدّوا مستقبل؛ لأنه جواب إذا، وأما احتماله فظاهر، ولا يمكن جعلها امتناعية، للاستقبال والاحتمال، ولأن المقصود تحقق ثبوت الطهر لا امتناعه، وأما قوله [416] «ولو تلتقى ـ البيت» وقوله [417] «ولو أن ليلى ـ البيت» فيحتمل أن لو فيهما بمعنى إن، على أنّ المراد مجرد الإخبار بوجود ذلك عند وجود هذه الأمور في المستقبل، ويحتمل أنها على بابها وأن المقصود فرض هذه الأمور واقعة والحكم عليها مع العلم بعدم وقوعها.

والحاصل أن الشرط متى كان مستقبلا محتملا، وليس المقصود فرضه الآن أو فيما مضى؛ فهى بمعنى إن، ومتى كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا، ولكن قصد فرضه الآن أو فيما مضى؛ فهى الامتناعية.

والثالث: أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة أن إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوع هذه بعد ودّ أو يودّ، نحو (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ) ومن وقوعها بدونهما قول قتيلة:

421 ـ ما كان ضرّك لو مننت، وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق

وقوله الأعشى:

422 ـ وربّما فات قوما جلّ أمرهم ... من التّأنّى، وكان الحزم لو عجلوا

وقول امرئ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت