فهرس الكتاب
423 ـ تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا ... على حراصا لو يسرّون مقتلى [ص 522]
وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية، والذى أثبته الفراء وأبو على وأبو البقاء والتبريزى وابن مالك.
ويقول المانعون في نحو (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) : إنها شرطية، وإن مفعول يؤد وجواب لو محذوفان، والتقدير: يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسرّه ذلك، ولا خفاء بما في ذلك من التكلف.
ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم (ودوا لو يدهن فيدهنوا) بحذف النون، فعطف يدهنوا بالنصب على يدهن لما كان معناه أن تدهن.
ويشكل عليهم دخولها على أنّ في نحو (وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) .
وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد لو تقديره تود لو ثبت أن بينها.
وأورد ابن مالك السؤال فى (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) وأجاب بما ذكرنا، وبأن هذا من باب توكيد اللفظ بمرادفه نحو (فِجاجًا سُبُلًا) والسؤال في الآية مدفوع من أصله، لأن لو فيها ليست مصدرية، وفى الجواب الثانى نظر، لأن توكيد الموصول قبل مجئ صلته شاذ كقراءة زيد بن على (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) بفتح الميم.
والرابع: أن تكون للتمنى نحو «لو تأتينى فتحدّثنى» قيل: ومنه (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) أى فليت لنا كرة، ولهذا نصب (فَنَكُونَ) فى جوابها كما انتصب (فَأَفُوزَ) فى جواب ليت فى (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ) ولا دليل في هذا، لجواز أن