فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 696

ونظيره في الشذوذ اقتران جواب القسم المنفى بما بها كقوله:

439 ـ أما والّذى لو شاء لم يخلق النّوى ... لئن غبت عن عينى لما غبت عن قلبى

وقد ورد جواب «لو» الماضى مقرونا بقد وهو غريب كقول جرير:

440 ـ لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة ... تدع الحوائم لا يجدن غليلا

ونظيره في الشذوذ اقتران جواب لو لا بها كقول جرير أيضا:

*لو لا رجاؤك قد قتّلت أولادى* [94]

قيل: وقد يكون جواب لو جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء، كقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) وقيل: هى جواب لقسم مقدر، وقول الشاعر:

441 ـ قالت سلامة: لم يكن لك عادة ... أن تترك الأعداء حتّى تعذرا ...

لو كان قتل يا سلام فراحة ... لكن فررت مخافة أن أوسرا

(لو لا) : على أربعة أوجه:

أحدها: أن تدخل على [جملتين] اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى نحو: «لو لا زيد لأكرمتك» أى لو لا زيد موجود، فأما قوله عليه الصلاة والسّلام: «لو لا أن أشقّ على أمّتى لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة» فالتقدير لو لا مخافة أن أشق على أمتى لأمرتهم، أى أمر إيجاب، وإلّا لا نعكس معناها؛ إذ الممتنع المشقة، والموجود الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت