فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 696

وإلا لما استدل بالشعر، وهى قوله تعالى: (يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) ووجدت آية الخبر فيها ظرف [لغو] وهى (لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ) .

المسألة الثالثة: لغلبة دخول «لو» على الماضى لم تجزم، ولو أريد بها معنى إن الشرطية، وزعم بعضهم أن الجزم بها مطرد على لغة، وأجازه جماعة في الشعر منهم ابن الشجرى كقوله:

436 ـ لو يشأ طار به ذو ميعة ... لاحق الآطال نهد ذو خصل [ص 698]

وقوله:

437 ـ تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا

وقد خرج هذا على أن ضمة الإعراب سكنت تخفيفا كقراءة أبى عمرو (وَيَنْصُرْكُمْ) و (يُشْعِرُكُمْ) و (يَأْمُرُكُمْ) والأول على لغة من يقول شايشا بألف، ثم أبدلت همزة ساكنة؛ كما قيل العألم والخأتم، وهو توجيه قراءة ابن ذكوان (مِنْسَأَتَهُ) بهمزة ساكنة؛ فإن الأصل (مِنْسَأَتَهُ) بهمزة مفتوحة مفعلة من نسأه إذا أخّره، ثم أبدلت الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة.

المسألة الرابعة: جواب لو إما مضارع منفى بلم نحو «لو لم يخف الله لم يعصه» أو ماض مثبت، أو منفى بما، والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو (لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا) ومن تجرده منها (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا) والغالب على المنفى تجرده منها نحو (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) ومن اقترانه بها قوله:

438 ـ ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع اللّيالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت