فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 696

(وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا) وقال ابن عصفور: بل يقدر هنا مؤخرا، ويشهد له أنه يأتى مؤخرا بعد أما كقوله:

432 ـ عندى اصطبار، وأمّا أنّنى جزع ... يوم النّوى فلوجد كاد يبرينى

وذلك لأن لعل لا تقع هنا؛ فلا تشتبه أنّ المؤكدة إذا قدمت بالتى بمعنى لعل، فالأولى حينئذ أن يقدر مؤخرا على الأصل، أى ولو إيمانهم ثابت.

وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه على الفاعلية، والفعل مقدر بعدها، أى ولو ثبت أنهم آمنوا، ورجّح بأن فيه إبقاء لو على الاختصاص بالفعل.

قال الزمخشرى: ويجب كون خبر أنّ فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف، وردّه ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) وقالوا: إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذى في الآية وفى قوله:

433 ـ ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم

وقوله:

434 ـ ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما

ورد ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا كقوله:

435 ـ لو أنّ حيّا مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرّماح

وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا، ولم يتنبه لها الزمخشرى، كما لم يتنبه لآية لقمان، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك، ولا ابن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت