فهرس الكتاب
[ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلىّ] فهلا نفس ليلى شفيعها [109]
وقال الفارسى: هو من النوع الأول، والأصل لو شرق حلقى هو شرق، فحذف الفعل أولا والمبتدأ آخرا، وقال المتنبى:
430 ـ ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه ... من السّقم ما غيّرت من خطّ كاتب
فقيل: لحن؛ لأنه لا يمكن أن يقدر ولو ألقى قلم، وأقول: روى بنصب قلم ورفعه، وهما صحيحان، والنصب أوجه بتقدير: ولو لابست قلما، كما يقدر في نحو «زيدا حبست عليه» والرفع بتقدير فعل دل عليه المعنى، أى ولو حصل قلم، أى ولو لوبس قلم، كما قالوا في قوله:
431 ـ إذا ابن أبى موسى بلالا بلغته ... [فقام بفأس بين وصليك جازر]
فيمن رفع ابنا: إن التقدير إذا بلغ، وعلى الرفع فيكون ألقيت صفة لقلم، ومن الأولى تعليلية على كل حال متعلقة بألقيت، لا بغيرت؛ لوقوعه في حيز ما النافية، وقد تعلّق بغيرت؛ لأن مثل ذلك يجوز في الشعر كقوله:
*ونحن عن فضلك ما استغنينا* [137]
المسألة الثانية: تقع «أنّ» بعدها كثيرا نحو (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا) (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ) (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ) وقوله:
ولو أنّ ما أسعى لأذنى معيشة ... [كفانى ولم أطلب قليل من المال] [414]
وموضعها عند الجميع رفع، فقال سيبويه: بالابتداء ولا تحتاج إلى خبر؛ لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه، واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع بعد لو، كما اختصت غدوة بالنصب بعد لدن، والحين بالنصب بعد لات، وقيل: على الابتداء والخبر محذوف، ثم قيل: يقدر مقدما، أى ولو ثابت إيمانهم، على حد