فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 696

457 ـ فجئت قبورهم بدأ ولمّا ... فناديت القبور فلم يجبنه

أى ولما أكن بدأ قبل ذلك، أى سيدا، ولا يجوز «وصلت إلى بغداد ولم» تريد ولم أدخلها، فأما قوله:

458 ـ احفظ وديعتك الّتى استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وإن لم

فضرورة.

وعلة هذه الأحكام كلها أن لم لنفى فعل، ولما لنفى قد فعل.

الثانى من أوجه لما: أن تختصّ بالماضى؛ فتقتضى جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما، نحو «لما جاءنى أكرمته» ويقال فيها: حرف وجود لوجود، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسى وتبعهما ابن جنى وتبعهم جماعة أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك: بمعنى إذ، وهو حسن؛ لأنها مختصة بالماضى وبالإضافة إلى الجملة.

وردّ ابن خروف على مدّعى الاسمية بجواز أن يقال: لما أكرمتنى أمس أكرمتك اليوم، لأنها إذا قدّرت ظرفا كان عاملها الجواب، والواقع في اليوم لا يكون في الأمس.

والجواب أن هذا مثل (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) والشرط لا يكون إلا مستقبلا، ولكن المعنى إن ثبت أنى كنت قلته، وكذا هنا. المعنى لما ثبت اليوم إكرامك لى أمس أكرمتك.

ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا، وجملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية أو بالفاء عند ابن مالك، وفعلا مضارعا عند ابن عصفور، دليل الأول (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت