فهرس الكتاب
أَعْرَضْتُمْ) والثانى (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ) والثالث (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) والرابع (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا) وهو مؤول يجادلنا، وقيل في آية الفاء: إن الجواب محذوف، أى انقسموا قسمين فمنهم مقتصد، وفى آية المضارع إن الجواب (جاءَتْهُ الْبُشْرى) على زيادة الواو، أو محذوف، أى أقبل يجادلنا.
ومن مشكل لمّا هذه قول الشاعر:
459 ـ أقول لعبد الله لمّا سقاؤنا ... ونحن بوادى عبد شمس وهاشم
فيقال: أين فعلاها؟ والجواب أن «سقاؤنا» فاعل بفعل محذوف يفسره وهى بمعنى سقط، والجواب محذوف تقديره قلت، بدليل قوله أقول، وقوله «شم» أمر من قولك «شمت البرق» إذا نظرت إليه، والمعنى لما سقط سقاؤنا قلت لعبد الله شمه.
والثالث: أن تكون حرف استثناء؛ فتدخل على الجملة الاسمية، نحو (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) فيمن شدد الميم، وعلى الماضى لفظا لا معنى نحو «أنشدك الله لمّا فعلت» أى ما أسألك إلا فعلك، قال:
460 ـ قالت له: بالله يا ذا البردين ... لمّا غنثت نفسا أو اثنين
وفيه رد لقول الجوهرى: إنّ لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة.
وتأتى لما مركبة من كلمات، ومن كلمتين.
فأما المركبة من كلمات فكما تقدم فى (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ) فى قراءة ابن عامر وحمزة وحفص بتشديد نون إنّ وميم لمّا، فيمن قال: الأصل لمن ما