فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 696

الرابع: من، كقول أبى حيّة:

513 ـ وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة ... [على رأسه تلقى اللّسان من الفم] [ص 322]

قاله ابن الشجرى، والظاهر أن «ما» مصدرية، وأن المعنى مثله فى (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) وقوله:

514 ـ [ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل] ... وضنّت علينا، والضّنين من البخل

فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة.

وأما الظروف فأحدها «بعد» كقوله:

515 ـ أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس

المخلس ـ بكسر اللام ـ المختلط رطبه بيابسه.

وقيل: «ما» مصدرية، وهو الظاهر؛ لأن فيه إبقاء بعد على أصلها من الإضافة، ولأنها لو لم تكن مضافة لنونت.

والثانى «بين» كقوله:

516 ـ بينما نحن بالأراك معا ... إذ أتى راكب على جملة

وقيل: «ما» زائدة، وبين مضافة إلى الجملة، وقيل: زائدة، وبين مضافة إلى زمن محذوف مضاف إلى الجملة، أى بين أوقات نحن بالأراك، والأقوال الثلاثة تجرى في «بين» مع الألف في نحو قوله:

517 ـ فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف (1) [ص 371]

(1) حفظى «إذا نحن فيهم سوقة نتنصف» يريد أنهم صاروا محكومين بعد أن كانوا حاكمين وصاروا يطلبون النصفة والعدل بعد أن كان ذلك يطلب منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت