فهرس الكتاب
والثالث والرابع «حيث، وإذ» ويضمنان حينئذ معنى إن الشرطية فيجزمان فعلين.
وغير الكافة نوعان: عوض، وغير عوض.
فالعوض في موضعين:
أحدهما: في نحو قولهم «أمّا أنت منطلقا انطلقت» والأصل: انطلقت لأن كنت منطلقا، فقدم المفعول له للاختصاص، وحذف الجار وكان للاختصار، وجئ بما للتعويض، وأدغمت النون للتقارب، والعمل عند الفارسى وابن جنى لما، لا لكان.
والثانى: في نحو قولهم «أفعل هذا إمّا لا» وأصله: إن كنت لا تفعل غيره.
وغير العوض تقع بعد الرافع كقولك «شتّان ما زيد وعمرو» وقول مهلهل:
518 ـ لو بأبانين جاء يخطبها ... زمّل ما أنف خاب بدم
وقد مضى البحث في قوله:
*أنورا سرع ما ذا يا فروق* [500]
وأن التقدير أنفارا سرع هذا، وبعد الناصب الرافع نحو «ليتما زيدا قائم» وبعد الجازم نحو (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ) (أَيًّا ما تَدْعُوا) (أَيْنَما تَكُونُوا) وقول الأعشى:
519 ـ متى ما تناخى عند باب ابن هاشم ... تراحى وتلقى من فواضله ندا
وبعد الخافض حرفا كان نحو (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) (عَمَّا قَلِيلٍ) (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ) وقوله:
ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء [207]
وقوله: