فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 696

قلنا: هذا لازم له على توجيهه التفسيرية؛ ويصح أن يقدّر بدلا من الهاء في «به» ووهم الزمخشرىّ فمنع ذلك؛ ظنّا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة بلا عائد، والعائد موجود حسّا فلا مانع.

والخامس: أن لا يدخل عليها جار؛ فلو قلت «كتبت إليه بأن أفعل» كانت مصدرية.

مسألة ـ إذا ولى أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو «أشرت إليه أن لا تفعل» جاز رفعه على تقدير لا نافية، وجزمه على تقديرها ناهية، وعليهما فأن مفسّرة، ونصبه على تقدير لا نافية وأن مصدرية، فإن فقدت «لا» أمتنع الجزم، وجاز الرفع والنصب.

والوجه الرابع: أن تكون زائدة، ولها أربعة مواضع:

أحدها ـ وهو الأكثر ـ أن تقع بعد لمّا التوقيتية نحو (وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ) .

والثانى: أن تقع بين لو وفعل القسم، مذكورا كقوله:

40 ـ فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم

أو متروكا كقوله:

41 ـ أما والله أن لو كنت حرّا ... وما بالحرّ أنت ولا العتيق

هذا قول سيبويه وغيره، وفى مقرب ابن عصفور أنها في ذلك حرف جئ به لربط الجواب بالقسم، ويبعده أن الأكثر تركها، والحروف الرابطة ليست كذلك

والثالث ـ وهو نادر ـ أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله:

42 ـ ويوما توافينا بوجه مقسّم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم

فى رواية من جر الظبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت