فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 696

قليلا نعتا للظرف؛ لأنهم يتّسعون في الظرف، وقد قال:

*ونحن عن فضلك ما استغنينا* [137]

والثانى: أنهم لا يجمعون بين مجازين، ولهذا لم يجيزوا «دخلت الأمر» لئلا يجمعوا بين حذف في وتعليق الدخول باسم المعنى، بخلاف «دخلت في الأمر» و «دخلت الدار» واستقبحوا «سير عليه طويل» لئلا يجمعوا بين جعل الحدث أو الزمان مسيرا وبين حذف الموصوف، بخلاف «سير عليه طويلا» و «سير عليه سير طويل، أو زمن طويل» .

والثالث: أن تكون مصدرية، وهى وصلتها فاعل بقليلا، وقليلا حال معمول لمحذوف دل عليه المعنى، أى لعنهم الله، فأخروا قليلا إيمانهم، أجازه ابن الحاجب، ورجح معناه على غيره.

وقوله تعالى (وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) ما إما زائدة، فمن متعلقة بفرطتم، وإما مصدرية فقيل: موضعها هى وصلتها رفع بالابتداء، وخبره من قبل، وردّ بأن الغايات لا تقع أخبارا ولا صلات ولا صفات ولا أحوالا، نصّ على ذلك سيبويه وجماعة من المحققين، ويشكل عليهم (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ) وقيل: نصب عطفا على أنّ وصلتها، أى ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق وتفريطكم، ويلزم على هذا الإعراب الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف وهو ممتنع، فإن قيل: قد جاء (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) قلنا: ليس هذا من ذلك كما توهم ابن مالك، بل المعطوف شيئان على شيئين.

وقوله تعالى (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) ما ظرفية، وقيل: بدل من النساء، وهو بعيد، وتقول «اصنع ما صنعت» فما موصولة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت