فهرس الكتاب
فقالوا: التقدير فى (أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ) أى بدلا منها؛ فالمفيد للبدلية متعلّقها المحذوف، وأما هى فللابتداء، وكذا الباقى.
السادس: مرادفة عن، نحو (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ) (يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) وقيل: هى في هذه الآية للابتداء، لتفيد أن ما بعد ذلك من العذاب أشدّ، وكأنّ هذا القائل يعلق معناها (1) بويل، مثل (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) ولا يصح كونه تعليقا صناعيا للفصل بالخبر (2) ، وقيل: هى فيهما للإبتداء، أو هى في الأول للتعليل، أى من أجل ذكر الله؛ لأنه إذا ذكر قست قلوبهم.
وزعم ابن مالك أن من في نحو «زيد أفضل من عمرو» للمجاوزة، وكأنه قيل: جاوز زيد عمرا في الفضل، قال: وهو أولى من قول سيبويه وغيره إنها لابتداء الارتفاع في نحو «أفضل منه» وابتداء الانحطاط في نحو «شرّ منه» إذ لا يقع بعدها إلى، اه.
وقد يقال: ولو كانت للمجاوزة لصح في موضعها عن.
السابع: مرادفة الباء، نحو (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) قاله يونس، والظاهر أنها للابتداء.
الثامن: مرادفة فى، نحو (أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) والظاهر أنها في الأولى لبيان الجنس مثلها فى (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ) .
التاسع: موافقة عند، نحو (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا) قاله أبو عبيدة، وقد مضى القول بأنها في ذلك للبدل.
العاشر: مرادفة ربما، وذلك إذا اتصلت بما كقوله:
(1) الأولى حذف «معنى» فتكون العبارة «وكأن هذا القائل يعلقها بويل» لأن من في الآية المشبه بها متعلقة بويل.
(2) المراد بالخبر هنا الجملة الخبرية، وهو (قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) .