فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 696

وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقى اللّسان من الفم [513]

قاله السيرافى وابن خروف وابن طاهر والأعلم، وخرّجوا عليه قول سيبويه: واعلم أنهم مما يحذفون كذا، والظاهر أن من فيهما ابتدائية وما مصدرية، وأنهم جعلوا كأنهم خلقوا من الضرب والحذف مثل (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) .

الحادى عشر: مرادفة على، نحو (وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ) وقيل: على التضمين، أى منعناه منهم بالنصر (1) .

الثانى عشر: الفصل، وهى الداخلة على ثانى المتضادين نحو (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) قاله ابن مالك، وفيه نظر؛ لأن الفصل مستفاد من العامل، فإنّ مازو ميّز بمعنى فصل، والعلم صفة توجب التمييز، والظاهر أن من في الآيتين للابتداء، أو بمعنى عن.

الثالث عشر: الغاية، قال سيبويه «وتقول رأيته من ذلك الموضع» فجعلته غاية لرؤيتك، أى محلا للابتداء والانتهاء، قال «وكذا أخذته من زيد» وزعم ابن مالك أنها في هذه للمجاوزة، والظاهر عندى أنها للابتداء؛ لأن الأخذ ابتدئ من عنده وانتهى إليك.

الرابع عشر: التنصيص على العموم، وهى الزائدة في نحو «ما جاءنى من رجل» فإنه قبل دخولها يحتمل في الجنس ونفى الوحدة؛ ولهذا يصح أن يقال «بل رجلان» ويمتنع ذلك بعد دخول من.

الخامس عشر: توكيد العموم، وهى الزائدة في نحو «ما جاءنى من أحد، أو من ديّار» فإن أحدا وديارا صيغتا عموم.

وشرط زيادتها في النوعين ثلاثة أمور:

(1) حاصل هذا الكلام أن من في الآية متعلقة بنصر البتة؛ فإن كان نصر باقيا على معناه كانت من بمعنى على؛ لأن نصر يتعدى بعلى لا بمن، وإن ضمن نصر معنى منع كانت من باقية على معناها؛ لأن منع يتعدى بمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت