فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 696

أحدها: تقدم نفى أو نهى أو استفهام بهل، نحو (وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها) (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) وتقول «لا يقم من أحد» وزاد الفارسى الشّرط كقوله:

531 ـ ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على النّاس تعلم [ص 330]

وسيأتى فصل مهما.

والثانى: تنكير مجرورها.

والثالث: كونه فاعلا، أو مفعولا به، أو مبتدأ.

تنبيهات ـ أحدها: قد اجتمعت زيادتها في المنصوب والمرفوع في قوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ) ولك أن تقدر كان تامة؛ لأن مرفوعها فاعل، وناقصة (1) ؛ لأن مرفوعها شبيه بالفاعل وأصله المبتدأ.

الثانى: تقييد المفعول بقولنا به هى عبارة ابن مالك، فتخرج بقية المفاعيل، وكأن وجه منع زيادتها في المفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه أنهن في المعنى بمنزلة المجرور بمع وباللام وبفى، ولا تجامعهن من، ولكن لا يظهر للمنع في المفعول المطلق وجه، وقد خرّج عليه أبو البقاء (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) فقال: من زائدة، وشئ في موضع المصدر، أى تفريطا، مثل (لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) والمعنى تفريطا وضرا، قال: ولا يكون مفعولا به؛ لأن فرّط إنما يتعدى إليه بفى، وقد عدى بها إلى الكتاب، قال: وعلى هذا فلا حجّة في الآية لمن ظن أن الكتاب يحتوى على ذكر كل شئ صريحا، قلت: وكذا لا حجة فيها لو كان شئ مفعولا به؛ لأن المراد بالكتاب اللوح المحفوظ، كما في قوله تعالى: (وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) وهو رأى الزمخشرى، والسياق يقتضيه.

(1) يريد أنك إن قدرت كان تامة فمرفوعها فاعل، وإن قدرتها ناقصة فمرفوعها أصله مبتدأ؛ فقد وجد الشرط الثالث على الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت