فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 696

شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت ... متى لجج خضر لهنّ نثيج [148]

فقيل: بمعنى من، وقال ابن سيده: بمعنى وسط.

(منذ، ومذ) : لهما ثلاث حالات:

إحداها: أن يليهما اسم مجرور، فقيل: هما اسمان مضافان، والصحيح أنهما حرفا جر: بمعنى من إن كان الزمان ماضيا، وبمعنى في إن كان حاضرا، وبمعنى من وإلى جميعا إن كان معدودا نحو «ما رأيته مذ يوم الخميس، أو مذ يومنا، أو عامنا، أو مذ ثلاثة أيام»

وأكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر، وعلى ترجيح جر منذ للماضى على رفعه، وترجيح رفع مذ للماضى على جره، ومن الكثير في منذ قوله:

550 ـ [قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان] ... وربع عفت آثاره منذ أزمان

ومن القليل في مذ قوله:

551 ـ [لمن الدّيار بقنّة الحجر] ... أقوين مذ حجج ومذ دهر

والحالة الثانية: أن يليهما اسم مرفوع، نحو «مذ يوم الخميس، ومنذ يومان» فقال المبرد وابن السراج والفارسى: مبتدآن، وما بعدهما خبر، ومعناهما الأمد إن كان الزمان حاضرا أو معدودا، وأول المدة إن كان ماضيا، وقال الأخفش والزجاج والزجاجى: ظرفان مخبر بهما عما بعدهما، ومعناهما بين وبين مضافين؛ فمعنى «ما لقيته مذ يومان» بينى وبين لقائه يومان، ولا خفاء بما فيه من التعسّف، وقال أكثر الكوفيين: ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها، وبقى فاعلها، والأصل: مذ كان يومان، واختاره السهيلى وابن مالك، وقال بعض الكوفيين: خبر لمحذوف، أى ما رأيته من الزمان الذى هو يومان، بناء على أن مذ مركبة من كلمتين من وذو الطائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت