فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 696

الحالة الثالثة: أن يليهما الجمل الفعلية أو الاسمية، كقوله:

552 ـ ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... [فسما فأدرك خمسة الأشبار]

وقوله:

553 ـ وما زلت أبغى المال مذ أنا يافع ... [وليدا وكهلا حين شبت وأمردا]

والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان، فقيل: إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن؛ فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر.

وأصل مذ منذ، بدليل رجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقاة الساكن، نحو «مذ اليوم» ولو لا أن الأصل الضم لكسروا، ولأن بعضهم يقول «مذ زمن طويل» فيضم مع عدم الساكن، وقال ابن ملكون: هما أصلان، لأنه لا يتصرّف في الحرف ولا شبهه، ويردّه تخفيفهم إنّ وكأنّ ولكنّ وربّ وقطّ، وقال المالقى: إذا كانت مذ اسما فأصلها منذ، أو حرفا فهى أصل.

قد تم ـ بحمد الله تعالى وتوفيقه وتيسيره ـ الجزء الأول من كتاب «مغنى اللبيب،

عن كتب الأعاريب» لأنحى النحاة العلامة ابن هشام، الأنصارى، المصرى.

ويليه ـ إن شاء الله تعالى ـ الجزء الثانى، مفتتحا بحرف النون من باب الحروف

نسأل الله جلت قدرته أن يعين على إكماله بمنه وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت