فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 696

ففيها شذوذان: ترك نون التوكيد، وإثبات نون الرفع مع الجازم. وجوازا كثيرا بعد الطلب نحو (وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلًا) وقليلا في مواضع كقولهم:

558 ـ [إذا مات منهم سيّد سرق ابنه] ... ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها

الثانى: التنوين، وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لغير توكيد؛ فخرج نون حسن لأنها أصل، ونون ضيفن للطفيلىّ لأنها متحركة، ونون منكسر وانكسر لأنها غير آخر، ونون (لَنَسْفَعًا) لأنها للتوكيد.

وأقسامه خمسة:

(1) تنوين التمكين، وهو: اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله وأنه لم يشبه الحرف فيبنى، ولا الفعل فيمنع الصرف، ويسمى تنوين الأمكنية أيضا، وتنوين الصرف، وذلك كزيد ورجل ورجال.

(2) وتنوين التنكير، وهو: اللاحق لبعض الأسماء المبنيّة فرقا بين معرفتها ونكرتها، ويقع في باب اسم الفعل بالسماع كصه ومه وإبه، وفى العلم المختوم بويه بقياس نحو «جاءنى سيبويه وسيبويه آخر» .

وأما تنوين رجل ونحوه من المعربات فتنوين تمكين، لا تنوين تنكير، كما قد يتوهم بعض الطلبة، ولهذا لو سميت به رجلا بقى ذلك التنوين بعينه مع زوال التنكير.

(3) وتنوين المقابلة، وهو: اللاحق لنحو «مسلمات» جعل في مقابلة النون في «مسلمين» وقيل: هو عوض عن الفتحة نصبا، ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر، ثم الفتحة قد عوّض عنها الكسرة، فما هذا العوض الثانى؟ وقيل: هو تنوين التمكين، ويرده ثبوته مع التسمية به كعرفات كما تبقى نون مسلمين مسمى به، وتنوين التمكين لا يجامع العلّتين، ولهذا لو سمّى بمسلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت