فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 696

أو عرفة زال تنوينهما، وزعم الزمخشرى أن عرفات مصروف، لأن تاءه ليست للتأنيث، وإنما هى والألف للجمع، قال: ولا يصح أن يقدّر فيه تاء غيرها، لأن هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنث تأبى ذلك، كما لا تقدر التاء في بنت مع أن التاء المذكورة مبدلة من الواو، ولكن اختصاصها بالمؤنث يأبى ذلك، وقال ابن مالك: اعتبار تاء نحو عرفات في منع الصرف أولى من اعتبار تاء نحو عرفة ومسلمة، لأنها لتأنيث معه جمعية، ولأنها علامة لا تتغير في وصل ولا وقف.

(4) وتنوين العوض، وهو: اللاحق عوضا من حرف أصلى، أو زائد، أو مضاف إليه: مفردا، أو جملة.

فالأول كجوار وغواش، فإنه عوض من الياء وفاقا لسيبويه والجمهور، لا عوض لمن ضمة الياء وفتحتها النائبة عن الكسرة خلافا للمبرد، إذ لو صح لعوض عن حركات نحو حبلى، ولا هو تنوين التمكين والاسم منصرف خلافا للأخفش، وقوله لما حذفت الياء التحق الجمع بأوزان الآحاد كسلام وكلام فصرف مردود، لأن حذفها عارض للتخفيف، وهى منويّة، بدليل أن الحرف الذى بقى أخيرا لم يحرك بحسب العوامل، وقد وافق على أنه لو سمى يكتف امرأة ثم سكن تخفيفا لم يجز صرفه كما جاز صرف هند، وأنه إذا قيل في جيأل علما لرجل جيل بالنقل لم ينصرف انصراف قدم علما لرجل، لأن حركة تاء كتف وهمزة جيل منويّا الثبوت، ولهذا لم تقلب ياء جيل ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

والثانى: كجندل، فإن تنوينه عوض من ألف جنادل، قاله ابن مالك، والذى يظهر خلافه، وأنه تنوين الصرف، ولهذا يجر بالكسرة، وليس ذهاب الألف التى هى علم الجمعية كذهاب الياء من نحو جوار وغواش.

والثالث: تنوين كلّ وبعض إذا قطعتا عن الإضافة نحو (وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت